تجربة

تجربة
بذل الغالي والرخيص للزواج منها
قاطع أهله هجر أصدقاءه أحبها حتى الموت تخيلها سندريلا وبعد أن ذاب الثلج وبان المرج لعن الساعة التي تعرف فيها عليها .

ازرعي احلامك عشقا

الكون فسيح
فتمددي كيفما تريدين
وازرعي أحلامك ألوانا عبقة بالعطور
وتفجري بركان يوقظ المجهول
واحلمي ببريق يوحد الذات بالعالم المولود
وانسجي من خيوط العشق قافية
تروي خصب الفصول
دعي الاحلام تمرح وحدها

الصمت ينقلني إليك

حلمت بك الليلة
طارت الروح
حلقت بالأجواء الواسعة
باحثة عنك
ضاقت كل المسافات
واندثرت كل الحدود المرسومة
على الخرائط
لم يعد هناك حاجز

البيطري

سلمان بيطري يطبب الحيوانات صوته عميق وقوي كالرعد يصرخ في أذن الدابة فتنام ،يعالجها على رواق ثم يقبض أجرته كالطبيب، وعند عودته إلى البيت يعطي امرأته غلة يومه، تصب الماء عل يديه ،تذهب إلى غرفتها ،ينسى مهنته ،يتبعها مبتسما محملا بالشوق.

الأرجوحة

مررت ذات يوم بحديقة عامة لتمرير بعض الوقت وأنا بانتظار عملا ما في المدينة الصاخبة .شاهدت مجموعة من الأطفال يتناوبون اللعب على أرجوحة، تقدم منهم رجلا مسن يلبس بدله رسمية أنيقة ويحمل حقيبة أوراق فاخرة ،ووقف يراقبهم.
فجأة اسند الرجل حقيبته إلى شجرة مجاورة وفك ربطة عنقه وانضم إلى الأطفال طالبا

الفراشة

ذات مساء كنت جالسا في غرفتي مندمجا في مطالعة كتاب ،فجأة ركض احد أبنائي وشدني مشيرا بإصبعه إلى النافذة فصرخت به ،لكنه أصر على سحبي ، تقدمت فوجدت بقية أولادي الصقوا أنوفهم بزجاج النافذة يتأملون بطن فراشه خارج الزجاج ويتابعون دبيبها في عجب هادئ مطلقين بين الحين والأخر أصوات دهشة وتعجب.

اقتحام

ذات مساء ضاقت بها وحدتها، وقررت أن تقتحم حجرته الصغيرة القابعة بين الشجيرات، كان الباب مقفلا، والناس نيام.
راحت تضرب برأسها الجميل الرائع المثقل بالأوجاع والهموم على الزجاج ،وعندما جاء ليفتح الباب، أبت أن تدخل، حدقت في وجهه بعتب وحيرة وصرخت صرخة حزينة ،لم يُسمع مثلها من قبل.

حلم

عند السفح الجنوبي من المرتفع القريب من القرية عند نبع الماء كانت تنتظره، تقدم نحوها وبدون أن يشعر
وبكل حنان ولهفة ضمها بين ذراعيه، ثم ألقت رأسها فوق صدره.
قال لها:حياتي أنت، يا بقية العمر.
بدت على وجهها ابتسامة خجولة،

عن سابق خبرة بقلم : حسين خلف موسى

انتهت حفلة العرس وغادر المشاركين كلا من حيث أتى.
نظرت العروس حولها لم تجد سوى والدتها بجانبها وبعض الصديقات المقربات،
لملمت بعضها وبدا عليها الحيرة والارتباك أشارة بيدها إلى أمها،
وهمست لها قائلة:لا شك في أن الخجل سينتابني أمام عريسي هذه
الليلة.فهمت الأم قصد ابنتها،

في الهوى سوا

كعادتها صباح كل يوم، تتلفن العمة أم الفوز إلى جاراتها كي تتناول بصحبتهن القهوة الصباحية.
والعمة أم الفوز ، تجاوزت الستين من العمر وهي بدينة وانفها يشبه خرطوم الفيل.تسكن لوحدها في الطابق الثاني، ولا تخرج من منزلها إلا للضرورة القصوى. وهذا الصباح حضر لعندها ثلاث نسوة من جاراتها ،وراحوا يتبادلن أطراف الحديث، قيل وقال.

حسب العادة بقلم : حسين خلف موسى

حضر مسعود من قرية بعيدة يوما يزور قريبا له في المدينة فاصطحبه قريبه في جولة يعرفه على معالمها.سار مسعود مبهورا بما يشاهده، تنتقل عيناه من مشهد إلى مشهد بإعجاب، بينما هما يسيران في إحدى الشوارع الراقية
فجأة تسمر مسعود في مكانه.

حلم وأمل

ضحكت السماء ولملمت الشمس أشعتها الذهبية، وقطرات الماء النقية أنعشت الأرض وبعثت بالنفس شعور بالفرح والطمأنينة ،والعصافير عزفت لحناً جميل لا سابق له ،تراقصت الأزهار وحلقت الأحلام ،ولم تعد الأرواح عطشى.
الأقدام تروح وتجيء تلاعب الأوحال على الدروب، تلك اللحظات كان العذاب يراقب ما يحدث وينتظر لحظة الغدر لا من اجل أن ينتقم ولكن ليحسد الفرحين على سعادتهم.

حكاية اعتذار بقلم : حسين خلف موسى

عرفها من فترة وجيزة ،أدرك كيف يحس المرء بالغربة عن الآخرين وان يبحث عن الذات الطيبة الصامتة النقية فاصطدم بجدار المادة وظروف الحياة الصعبة .
عرفها زميلة له في الجامعة ومن ثم تحولت الزمالة إلى حب ما بعده حب وتعرضت للضرب والإهانه من اجل ذلك من أهلها حيث جرى العرف عندهم إلا يزوجوا بناتهم لغير الأقرباء.

حكاية جدي بقلم : حسين خلف موسى

1 ـ
كان جدي يغمض عينيه ويركض في الحقل مسرعا حاملا زوادته على خصره وبيده اليمنى جاروف يسوي به الأرض,
والحقل واسع يقبع على منحدر جميل, باكرا عند مطلع كل فجر يحمل إبريق الشاي متجها إلى عرزاله
يشعل النار في الأسفل, ويغلي الشاي ببطيء ممل,

راحل بلا حقائب

الفجر ينبلج، الشمس بدأت تنشر أشعتها الذهبية من خلف أشجار الزيتون والبرتقال. وصياح الديكة يتعالى من وراء البيوت المترامية في أنحاء القرية .في ذلك الصباح كان موعد تنفيذ أوامر الحاكم العسكري الصهيوني بطرد سامي وخمسة من الأبطال من الأرض المحتلة.
وأمام مقر الحاكم العسكري الصهيوني كانت أم سامي وعشرات النسوة ينتظرن لحظة الوداع .

الطفل وزهرة الأقحوان

تراب الأرض ضم أروع أسطورة، سوف يتغنى بها الناس على مر العصور، فكلما تهب الريح وتعصف سوف يستعيد الناس قصة الحجر بعذوبتها وعظمتها.
وقف الطفل الفلسطيني أمام الريح، بادئ ذي بدء، قلقا محتاراً، حتى تعبت أفكاره، يتأمل الريح التي عصفت بالأزهار، وراحت تقتلعها من جذورها، فخيل إليه أن أحدا سوف يصد العاصفة، لكن أحدا لم يحرك ساكناً،

بقايا حنين


انتصف اليوم وهو ما زال يسير على غير هدى، يطوف شوارع القرية. .يحملق في الناس .يبحث في وجوههم عن شيء ما .انقضى اليوم أدميت قدماه من كثرة ما مشى . وأصبح مثل عصفور جريح . وفي الليل شاهدوه يتابع السير كالأسير، مهتديا ببعض ضوء النجوم. وفي صباح اليوم التالي ،شاهدوه ملقى على مفترق الطريق المؤدي إلى ساحة القرية ، كأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة .

خواطر أدبية > القصة القصيرة

القصة القصيرة ليست أقصوصة، وليست حكاية قصيرة، أو ملخصا لرواية؛ فالقصة القصيرة تكثيف للحدث وليس تلخيصه فهي تشبه الغاز المضغوط، فلا مجال لل...

الأكثر قراءة